منتديات الاصدقاء
اهلا بك زائرنا الكريم
شكرا لزيارتك انت غير مسجل فى المنتدى
اذا اردت التسجيل اضغط على التسجيل
اذا كنت من احد الاعضاء اضغط دخول


اهلا بك زائرنا الكريم في منتديات الاصدقاء ارجو الانضمام لاسرتنا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اصدقاء الاستاذ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منتدى ابداع كافيه



عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 06/01/2011

مُساهمةموضوع: اصدقاء الاستاذ   الخميس يناير 06, 2011 3:29 am

أصدقاء الأستاذ .. ؟؟



بخلاف والده كان سمير ينجذب إلى أحاديث الأستاذ رمزي ، فقد كان حضوره يضفي على الجلسة جوا من الإثارة ، فباعتباره صحافي و أديب ناشئ كان الجميع يتلهفون إلى سماع ما بجعبته من أخبار محلية كانت أم عالمية ، عرفها قبل غيره بحكم مهنته ، كان يلقيها دفعة واحدة ليتجنب فيض الأسئلة التي كانت ترهقه و تشتت تركيزه ، ثم يصمت إلى أن تتاح له فرصة الحديث في مجالي الأدب و الفلسفة فيصول و يجول ، و خاصة حول هذا النوع من الشعر الحديث الذي كثرت التعليقات حوله مؤخرا ، إلا أنه اقتنع به و تبناه و كتب فيه ، و قد أطلق عليه الأستاذ عبد الباقي اسم ( القرّادية ) و هو تعبير سمعه من أحد أساتذته تعقيبا على قصيدة غير موزونة نظمها أحد زملائه ، فظلت مثار تندر لفترة طويلة ؛ إلا أن الأستاذ رمزي أسماها الشعر المنثور ، ثم تم دمج الكلمتين في تعبير لغوي طريف : ( الشعنثة ) ، مما اثار تفكه أفراد الثلة في الأيام التالية فأخذوا يرددون : " جاء الشعنوث ، يا مرحبا بالمتشعنث ، إلقِ على مسامعنا شعنوثة يا أستاذ رمزي ؛ أو تشعنث الأستاذ رمزي فقال …" ؛ و يضحكون و يضحك و لكن الضحك سرعان ما يبدأ بالتلاشي عندما تفرض شعنوثته احترامها لصدق تعبيرها بصرف النظر عن جنسها الأدبي .
و ألقى الأستاذ رمزي ذات مرة إحدى شعنوثاته بأسلوب عاطفي رقيق هز مشاعر الحضور و ظلت مراميها الفلسفية محور مناقشاتهم في الأيام التالية لما تنطوي عليه من تصوير موفق لحالة الإنسان خلال المرحلة التاريخية الحرجة من ثلاثينيات القرن العشرين ، قال :
عالم من الذئاب و الحملان
أين منهما موقع الإنسان ؟
لا هو ذئب و لا حمل
بل تارة من الذئاب و تارة من الحملان
و في الحالين ليس ثمة إنسان
---
قطعان
تهيم بلا بصيرة
بأعين قريرة
تحركها قدرية عمياء
و إرادة بلهاء
و غرائز غريرة
و لكنها ، ليست أكثر من قطعان مغرورة
تظن أنها الأجدى بالبقاء
---
قطعان
تردد أنشودة السلام
حيث لا سلام
فاللحن تعزفه ألسنة النار
و من هنا أزيز رصاصة
ومن هناك قصف أو انفجار
و الرائحة بارود عابق أو غاز خانق
أما الخلفية فخرائب مخضبة بالدماء
و جثث من العروق كلها
صفراء و سمراء و بيضاء
---
قطعان
تحركها قدرية عمياء
تهيم ببلاهة
و تندفع بشراهة
تنشر الخراب في كل مكان
أو تتجرع الكوارث
و الأحزان
---
قطعان
تتحدث باسم السلام و الحرية
و نشر الحضارة و المدنية
و في جوفها همجية
و عقيدة بلهاء
بأنها الأجدى بالبقاء
---
و بعد أن تطرق الأستاذ رمزي إلى دعاوى أسياد العصر اليوم و تشدقهم الزائف بالسلام ، و كيف أنهم جعلوا من عصبة الأمم أداة لتحقيق أطماعهم ، تطرق إلى أهدافهم الحقيقية و المتمثلة بنهب ثروات العالم لينعشوا بها شعوبهم التي يعتقدون أنها الأجدى بالبقاء .
كان أول المعلقين الشيخ خالد و هو قاض في المحكمة الشرعية ، قال مشيدا بما سمعه :
- لعمري إنه لشعر رائع لولا هذا التصرف بالأوزان و القوافي ، و لو أنك بذلت جهدا يسيرا لكانت شعرا و فق ما نعرفه من أصول الشعر " .
أجابه الأستاذ رمزي :
- لو لم يكن كذلك لما كان لونا جديدا ، لقد حذرتكم منذ البداية بأن ما تسمعونه هو فن قائم بذاته ، يطلق الفعالية التعبيرية على سجيتها لتصور و تبدع بإحساس الشاعر و الفنان ؟
ابتسم الجميع معبيرين عن قناعتهم بوجهة نظر الأستاذ رمزي حول الشعنثة إلا راشد أفندي الذي ظل يقهقه بينما اهتز جسمه المترهل و قد سالت بضع قطرات من دمعه مكملا تأثره بالاختراع الجديد كما أسماه مع أنه سمع التعبير للمرة العاشرة على الأقل .
و راشد أفندي هو سكرتير الأستاذ عبد الباقي ، و فيما عدا ساعي المكتب حامد ، فهو موظفه الرئيسي ، مدير المكتب للشؤون الإدارية و المالية ، الصالح لجميع المهام بما فيها تسجيل الدعاوى في المحاكم و متابعاتها الإجرائية و تنظيم مقابلات الزبائن و حتى المشاركة في مساومتهم حول الأتعاب ؛ و بينما انصرف لتجفيف دموعه علق الأستاذ حقي و هو محام أيضا ، قائلا :
- أقبح ما في الإنسان تسلطه أينما تتاح له الفرصة بدءا من العلاقة الزوجية و انتهاء بعلاقات الأمم ، و أسوؤها جميعا مسألة العبودية التي أعتبرها وصمة عار في جبين الإنسانية و هي للأسف مستمرة حتى اليوم بشكل أو بآخر .
فرد عليه الأستاذ رمزي مصححا :
- عفوا ، أخي حقي ؛ أود أن أنوه لك بأن شعنوثتي لم تكن تعالج مشكلة العبودية فهي مشكلة ربما تزول يوما ، إنما قصدت العنصرية و هي أسوأ بكثير و يعاني منها جيلنا ، إنها بالتحديد مشكلة عنصرية الرجل الأبيض الذي ينظر إلى الآخرين نظرة فوقية .
هنا قاطعه راشد أفندي و هو يفجر قهقهة جديدة ، قائلا :
- الحمد لله أنني لست ملونا مثل بعض جماعة !
و وجه نظره نحو رؤوف بك الذي رد عليه بغضب مصطنع :
- ماذا تقصد يا رذيل ؟
- تأججت نوبة الضحك و انتقلت إلى الآخرين و إذ هدأت بعض الشيء علق الأستاذ رمزي موجها كلامه إلى راشد أفندي :
- لا تغتر ببشرتك البيضاء و شعرك الأصفر فلو ذهبت لتعيش في ألمانيا أو أية ولاية أمريكية جنوبية ، لاضطهدوك كما يضطهدون الزنوج ، فللرجل الأبيض عندهم مواصفات شكلية و سلوكية إذا انطبقت الأولى عليك فإن الثانية لا تنطبق ؛ نحن من الشرق الأوسط و نعتبر بالنسبة إليهم مهجنون .
فعلق راشد أفندي مستمرا بضحكه :
- يعني بصريح العبارة (بناديق)* !
بعد هدوء عاصفة الضحك الجديدة علق رؤوف و قد ذوى حاجبيه :
- ألا ما أحقر الإنسان في تسلطه و ما أحقره في خنوعه !
أجابه حقي بك :
- الحقيقة المرة أنهم ملكوا أسباب الحضارة و هذا هو سر تفوقهم .
فابتدره رمزي معترضا :
- بل قل امتلكوا أسباب القوة التي استخدموها في امتصاص خيرات الشعوب فمنذ انهيار الأندلس و هم يملؤون خزائنهم بذهب أمريكا الجنوبية و ماس جنوب أفريقيا و توابل الهند و بترول العراق و السعودية . إنها حضارات طفيلية لا تفقه سوى مقولة المصالح و لا تتعامل إلا بلغة المدفع ؛ و لكن أعود فأقول إنها مشكلة الإنسانية فلو كنا في موقعهم لفعلنا الشيء نفسه ، ألم نستعبد غيرنا ذات يوم ؟ فلولا صراعاتنا القبلية ربما كنا نحن الذين نمثل دور الرجل الأبيض اليوم ؛ إنها مشكلة الإنسان الذي لم يستطع قط التسامي على حيوانيته و غرائزه رغم جميع مظاهر المدنية التي يتبجح بها ، و تبلغ حيوانيته أقصى تجاوزاتها حين تزعم بعض الجماعات أنها أرقى من غيرها ، و أنها أجدى منها بالبقاء ، و يتساوى في ذلك شيوخ القبائل و بعض أساتذة الجامعات ، فنظرية هتلر حول تفوق العنصر الجرمني و أحقيته في قيادة العالم ، ولدت في الجامعات الألمانية على أيدي بعض أساتذتها و هذا ما جعلني أشبه البشر ، كل البشر يا راشد أفندي بالقطعان ؛ ذئاب تتربص بذئاب ، و ذئاب تتربص بحملان ، و حملان تتربص ببعضها بعضا ، و لا تخرج كلها عن كونها قطعان حيوانات ؛ تلك خلاصة ما هدفت إليه من شعنوثتي .
و هنا أدلى الأستاذ عبد الباقي، برأيه مؤيدا :
- أنت تقول الحق يا أستاذ رمزي و نحن نشاهد في حقل المحاماة كل يوم أمثلة حية على ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ، كالأخ الذي يحاول اغتصاب ميراث شقيقاته ، و الزوج الذي يلفظ زوجته لفظه لحذائه القديم ، و الأب الذي يتخلى عن أطفاله كمن يتخلى عن كلابه أو قططه ؛ لقد نطقت بالحق يا أستاذ رمزي و إنك لفيلسوف أكثر منك شاعرا .
و هنا انفجر راشد ضاحكا من جديد فسأله الأستاذ بشيء من الغضب :
- ما المضحك في كلامي يا راشد أفندي ؟
فأجابه و هو يحاول كبح جماح جلجلته :
- أستغفر الله ، إنما أضحكتني كلمة فيلسوف .
و هنا انتقلت عدوى الضحك إلى الآخرين و إذ هدؤوا علق الأستاذ معاتبا :
- الله يسامحك ، الفلسفة يا راشد أفندي هي أرقى العلوم بل يصفها بعضهم بأنها علم العلوم ، و هي غير الفلسفة التي تظنها حضرتك و التي ارتبطت في أذهان البعض بالسفسطة و المناقشات البيزنطية التي لا تبلغ قط أي هدف .
و مع فتور الاعصار الضاحك تنبه الحضور إلى اقتراب الليل من منتصفه فأخذوا ينسحبون الواحد تلو الآخر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المدير العام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 672
تاريخ التسجيل : 22/08/2009
العمر : 21
الموقع : http://alasdega.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: رد: اصدقاء الاستاذ   الخميس يناير 06, 2011 4:28 am

مشكووووووووووور
اخي على القصة
الحلوة هههههههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alasdega.yoo7.com
vegeto



عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 07/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: اصدقاء الاستاذ   الإثنين فبراير 07, 2011 11:13 am

يسلموووووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة صوفي

avatar

عدد المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 06/09/2009
العمر : 28
الموقع : albashaer.yoo7,com

مُساهمةموضوع: رد: اصدقاء الاستاذ   الإثنين فبراير 14, 2011 2:33 pm

بالفعل تستحق الشكر
لان القصة حلوة كثير
ننتطر ابدعاتك اخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اصدقاء الاستاذ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الاصدقاء :: القسم المنوع :: قسم القصص-
انتقل الى: